السجن 15 عاما بحق الرئيس الموريتاني السابق

محمد النمين
By -
0

 


قضت محكمة الاستئناف في العاصمة الموريتانية نواكشوط، يوم الأربعاء، بسجن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز 15 عاماً نافذة، بعد إدانته بتهم تتعلق باستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال.


ويأتي الحكم الجديد بعد استئناف تقدمت به كل من النيابة العامة وهيئة الدفاع ضد الحكم الابتدائي الصادر في ديسمبر 2023، والذي قضى بسجن الرئيس السابق خمس سنوات فقط. كما أيدت المحكمة قرار مصادرة ممتلكاته وتجريده من حقوقه المدنية.


وقد مثل ولد عبد العزيز أمام المحكمة إلى جانب عدد من كبار المسؤولين السابقين، بينهم رئيسا وزراء ووزراء ورجال أعمال، وجرت محاكمتهم في قضايا تتعلق بالإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ وغسل الأموال.


كما قضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة سنتين على صهر الرئيس السابق، رجل الأعمال محمد ولد امصبوع، وعلى المدير الأسبق للشركة الوطنية للكهرباء، محمد سالم ولد إبراهيم فال.


وأمرت المحكمة كذلك بحل "هيئة الرحمة الخيرية" التي كان يديرها بدر ولد عبد العزيز، نجل الرئيس السابق، مع مصادرة جميع ممتلكاتها. في المقابل، برأت المحكمة رجل الأعمال محمد ولد الداف من التهم الموجهة إليه.


من جهته، وصف محامي الدفاع محمدن إيشدو الحكم بأنه "نتاج لضغوط من السلطة التنفيذية على الجهاز القضائي"، مؤكداً أن فريق الدفاع سيطعن في القرار أمام المحكمة العليا. وأضاف في بيان أن الحكم "مشوب بعيب عدم الاختصاص وينتهك المادة 93 من الدستور الموريتاني، ويفتقر إلى الأساسين القانوني والواقعي".


وتنص المادة 93 من الدستور الموريتاني على أنه لا يمكن محاكمة رئيس الجمهورية على أفعال قام بها أثناء ممارسة مهامه إلا في حالة "الخيانة العظمى"، وذلك أمام محكمة العدل السامية.


في المقابل، رحّب محامي الدولة إبراهيم بتي بالحكم، معتبراً أنه "يعكس حجم الأدلة التي تثبت تورط الرئيس السابق في قضايا فساد وإساءة استخدام السلطة وتبييض الأموال".


ويمثل الحكم الجديد ضربة قوية للرئيس السابق الذي أُوقف في 24 يناير 2023، وصادرت السلطات في إطار هذه القضية ممتلكات بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار، من ضمنها أكثر من 41 مليار أوقية موريتانية، تعود أغلبها لولد عبد العزيز وأفراد من أسرته، بحسب تقارير إعلامية محلية.


يُذكر أن محمد ولد عبد العزيز (68 عاماً) تولى رئاسة موريتانيا لفترتين متتاليتين بين عامي 2009 و2019، قبل أن يسلم السلطة لخلفه محمد ولد الشيخ الغزواني عقب انتخابات يونيو 2019.



إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)